(تخلص من موجة الفتنة القلبية. استظل بمظلة التقوى (نصيحة الصيف


تخلص من موجة الفتنة القلبية. استظل بمظلة التقوى (نصيحة الصيف): أستاذ صهيب ويب

السلام عليكم

أتمنى أن تكونوا جميعاً في أحسن حال وأدعو الله أن تكونوا جميعاً قريبين إليه. قبل 10 سنوات من الآن كنت أكافح كمعتنق جديد للإسلام وأحد أهم العقبات كانت النساء. حياتي الجامعية كانت صعبة على عدة أصعدة، فقد كنت فتى DJ ناجح، وكنت على وشك أن أخطو الطريق الخاطىء؛ ولكن – الحمدلله – أنني بدلاً من ذلك اعتنقت الإسلام وبدأت أترك كل تلك الأشياء وأنسحب منها.. قد يكون هذا صعباً ولكن الأكثر صعوبة كان التعامل مع الجنس الآخر.

إني أستشعر آلامكم إخوتي وأخواتي الشباب والشابات. هذا يزداد صعوبةً مع اقتراب موسم الصيف.. فكلما التف الصيف التفت الملابس وارتفعت أيضاً! كلنا يعرف الروتين المعتاد (غض البصر! غض البصر! غض البصر) لكن، إذا القلب لم يحمل خشية الله ولم يحمل رهبته، فكيف لنا أن نتوقع من العين أن تغض البصر؟

لقد حضرت الليلة قراءةً للشمائل المحمدية مع الشيخ إبراهيم الخليفة من المملكة العربية السعودية. هو في زيارةٍ إلى مصر هذه الأيام وأنا قد فرغت تواً من امتحاني وقررت الذهاب. شوارع القاهرة مزيج من السيارات، الحافلات، الحمير، البقر والتلوث. على أية حال، لكني تذكرت رفاقي في شيكاغو، لوس أنجلوس خاصةً في الخليج. أحن إليهم جميعاً وأشتاق. فمحبة الإخوة شيءٌ علينا أن نعتز ونتمسك به وبشدة.

على كلٍّ، بعد قراءة بعض الشمائل، انتقل الشيخ إلى “رسالة المسترشدين” تحقيق عبد الفتاح أبو غدا أحد أهم علماء الحديث للقرن المنصرم. تحدث الشيخ عن عبادة الله كما لو أنك تشعر باقتراب النهاية “استعد! لا تدع الحياة تضللك! كونوا أناساً طيبين. عامل الآخرين باحترام واعبد ربك كما لو كانت هذه آخر لحظاتك في هذه الدنيا”. كان شيئاً رائعاً عندما ربط الشيخ بين تلك المسؤولية وحقيقة أن أحدنا سيموت ويُسأل عما قضى به أيامه. لقد كان حديثاً مؤثراً وطريقةً أكثر تأثيراً. استشعرت ذلك الأزيز في صدري، كما قال الشيخ: بدأت أنخرط في ذلك التيار.

هذا لكل من يكافح من إخوتي وأخواتي في كل مكان:

بعد أن تكلم الشيخ عن تلك المسؤولية ربطها بقصةٍ ممتعةٍ للغاية. وهذا ،بالنسبة لي، علامة للإمام، المعلم أو الشيخ المتميز الذي يمتلك القدرة على ربط الأشياء بحياتنا اليومية. هذا الأسلوب يفتح قلب المرء ويزيل رماد خطاياه. قال بأنه وفي وقت عمر – رضي الله عنه – كان هناك شابٌ تمتلكه رغباته إلى حدٍّ بعيد. بدأ بنظرة فاختلاء الشاب مع امرأة. فجأة، مع دوران عقارب الساعة، سمع الشاب آيةً تتلى تذكر بعظمة الله. ترك تلك الفتاة ووقف مرتجفاً من خشية الله ومات من الخشية. وعندما دفنه عمر بن الخطب وسمع بقصته اتجه إلى قبره وتلى الآية التالية من سورة الرحمن: “ولمن خاف مقام ربه جنتان”. فجأة، جاء الرد من ذلك القبر يتلو الأية: “وكان وعد ربي حقاً”.

إخوتي وأخواني الأعزاء،

لقد اقترب الصيف والأمر أصبح جدياً. تُظهر الإحصائيات أنه بينما يرتفع مؤشر الباروميتر ينشط الشيطان أيضاًُ. أحد أهم الأشياء التي تستطيع أخذها معك هي طبيعة الله ونعمه العظيمة. غير! اترك جهاز الI-Pod خاصتك وتفكر ولو لدقائق. قيد استعمالك للإنترنت عارفاً بأنك ستُسأل عن شبابك. إلى أين تتجه؟ ماذا وكيف ستفعل هذا الصيف؟ خذ بعض الوقت بعيداً عن كل هذا وشغل قلبك. ضع نصب عينيك أهدافاً لتحققها داخل مجتمعك. تذكر بأن الله يراك. هو يعلم ما في قلبك وأن هذا ليس سهلاً. اسأله واطلب العون منه. حاول صد إبليس وعدم تمكينه منك. إنني أعتقد جازماً أن لدى شبابنا وشاباتنا الكثير من الأشياء الرائعة ليقدموها لمجتمعاتهم.

تخلص من حر الصيف بالآتي:

1. الصحبة الصالحة التي تقودك للأماكن الجيدة. قال – صلى الله عليه وسلم -: “المرء على دين خليله”. ملاحظة لطيفة على حديث الثلاثة رفاق الذين علقوا في الكهف أنهم لو لم يكونوا مع بعضهم البعض لما استطاعوا مساعدة بعضهم. على كلٍّ، لأنهم كانوا جميعاً وقورين محترمين فقد تمكونا من العمل سوية وإزالة الصخرة عن المغارة.

2. ضع بعض الأهداف الجيدة لهذا الصيف:

أ. المجتمع (تطوع مع مجموعة من المنظمات المسلمة أو غير المسلمة واعمل شيئاً مفيداً لحيك).

ب. الروحانية (التزم بصلواتك الخمس وإن كنت جاداً فقد تتمكن من التطوع ببعض الصيام وقيام الليل).

ج. التعليم (حاول حضور محاضرات وبرامج تعليمية لتعزيز إيمانك).

د. العائلة (اقض وقتاً مع زوجتك/زوجك (جد أحداً) الأطفال والأقارب).

3. امتلك بعض النشاطات الممتعة: كقيام الليل، التخييم، الاعتكاف.

أسأل الله أن يعيننا، يحفظنا ويساعدنا في استغلال أوقاتنا. سأقدر لكل من يقرأ هذا مساعدتنا في إعداد لائحة بأعمالٍ ممكنة لهذا الصيف.

Print Friendly

3 Comments

  1. OM_TAYMULLAH says:

    jzak ALAH kahiran shaikh suhaib may ALLAH grant you paradise ameen بارك الله لك و جعلك من المخلصين المخلصين لدينه اللهم امين

  2. ام البنين says:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخي الكريم صهيب … اعجبني موضوعك الرائع هذا ولا سيما انني لدي ولدين في سن المراهقه … وجعلتهم يقرأوون هذا المقال الرائع … ولكنني لي تعليق علي ما قلته علي مصر … فأنا مصريه ولا اجد كل هذا في شوارعنا … فهي جميله ونظيفه … انا لا اعرف اي منطقه كنت انت فيها عندما رأيت هذه الاشياء … فهي موجوده ولكن ليست في كل الشوارع… علي اي حال لقد اعجبني مقالك واعجب الاولاد ايضا … جزاك الله خيرا وبارك فيك وسدد خطاك لما يحبه ويرضاه

  3. aly momed says:

    السلام عليكم
    أعجبنى مقالتك عن الشباب والصيف وأتمنى أن تزيد من هذه الموضوعات التنى تفيد شبابنا فى هذه الايام .
    ولكن لى تعقيب على ما قلت عن مصر ، دائما العلماء الذين نعرفهم يقولون إنك لا تستطيع ان تحكم على كل الناس فى مكان واحد بحكم واحد واذكر انك قلت هذا قبل ذلك فى احدى كلماتك واظن هذا ما وقعت فيه فى كلمتك عن مصر. ثم اظن انك درست فى مصر المواد الشرعية والعلوم الاسلامية وفهمت الاسلام فهما صحيحا فى الازهر وبين ربوع علمائه فهل هذا رد الجميل للناس الذين عشت بينهم واكرموك وعلموك الا تذكر لهم الا اسوأشىء فى مصر وشوارعها وتتذكر عن امريكا كل جميل .
    فأرجو ان تكون منصفا عادلا فهذا الكلام لا يليق بداعية مثلك نرجو منه الاصلاح لمجتمعه وللمسلمين عامة .
    أخوك الناصح فى الله
    على

Leave a Reply

Notify me of followup comments via e-mail. You can also subscribe without commenting.